ويحك!!
إنك تطغى عند الغنى، و تبطر في الرخاء، و تفرح عند السراء، وتغفل عن شكر النعماء، وتقنط عند الضراء، و تسخط عند البلاء، ولا ترضى بالقضاء.
نعم، وتبغض الفقر، و تأف من المسكنة، وذلك فخر المسلمين و أنت تنفر من فخرهم. و تدخر المال تجمعه خوفاً من الفقر، وذلك من سوء الظن بالله، وقلة اليقين بضمتنه، وكفي بهذا إثماً.
وعساك تجمع المال لنعيم الدنيا و زهراتها و شهواتها، فمن أحب الدنيا وسرته : نزع خوف الآخرة من قلبه.
وعسى المكث في الدنيا أحب إليك من النقلة إلى جوار الله عز و جل. فأنت تكره لقاء الله، و الله أكره للقائك، و أنت في غفلة، و عساك تأسف على ما فاتك من عرض الدنيا.
مقتطفات من كتاب الوصايا للمحاسبي صفحة 81، 82
